الشيخ محمد علي الگرامي القمي

196

شرح منظومة السبزواري (ط الأعلمي )

ولا مهية لها فهي الكاملة التامة بلا نقض وحد وعليه فالحق تعالى فوق التمام اى فوق العقول لأنه تعالى مصدر العقول وموجدة . قوله : ( بمقتضى عموم قدرته الخ ) يعنى ان جميع مراتب الفاعلية في العالم من توابع فاعلية الحق تعالى " والكل مطويات بيده " لان مشيته وارادته وقدرته عامة ولو خرج فاعلية شى عن تحت فاعلية الحق تعالى لم يكن قدرته تعالى عامه والمراد بعلمه الفعلي هو العلم بالشئ قبل ايجاده ثم يوجده على طبق العلم والقصد فالعلم من مقدمات الفعل بخلاف العلم بالشئ بعد الوجود كأكثر علومنا فإنه العلم الانفعالي كالعلم بالأنجم والأرضيات واما العلم بافعالنا التي نريد ان نفعلها فهو العلم الفعلي . قوله لأنه معطى الوجود الخ ) ضمير لأنه يرجع إلى السبب والمراد ان السبب ما يعطى الوجود ويوجد الشئ مع أن الايجاد واعطاء الوجود فرع وجود نفسه فيحتاج كل سبب اليه تعالى في أصل وجوده ويمكن ان يرجع الضمير اليه تعالى والباقي كما كان يعنى انه تعالى فقط معطى الوجود في العالم أضف اليه ان الايجاد الذي في الأسباب فرع وجود نفس الأسباب فيحتاج كل سبب اليه تعالى لأنه فقط معطى الوجود . قوله : ( بل نسبة الشئ الخ ) المراد بالشئ هو الوجود المطلق أو وجود السبب والمراد ان نسبة الوجود إلى الفاعل نسبة وجوبية ضرورية لامتناع انفكاك وجود المعلول عن وجود علته لكن نسبة إلى مهية المعلول بالامكان يعنى ان المهية خالية عن الوجود والعدم وكل من الطرفين ممكن بالنسبة اليه فالذات فاقد للوجود وانما يصل الوجود إلى الذات